السيد محسن الحكيم
215
حقائق الأصول
وإلا لأدى إلى الهداية مع أنه يؤدي إلى الجهالة والضلالة الا إذا كانت هناك منه تعالى عناية فإنه غالبا بصدد إثبات أن ما وجد آباءه عليه هو الحق لا بصدد الحق فيكون مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا إذا أخطأ على قطعه واعتقاده . ثم لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيله عقلا لو أمكن لو لم نقل باستقلاله بعدم وجوبه بل بعدم جوازه لما أشرنا إليه من أن الأمور الاعتقادية مع عدم القطع بها أمكن الاعتقاد بما هو واقعها والانقياد لها فلا إلجاء فيها أصلا إلى التنزل إلى الظن فيما انسد فيه باب العلم بخلاف الفروع العملية كما لا يخفى . وكذلك لا دلالة من النقل على وجوبه فيما يجب معرفته مع الامكان شرعا بل الأدلة الدالة على النهي عن اتباع الظن دليل على عدم جوازه أيضا . وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا